الذهبي
139
ميزان الاعتدال
ثم قال سفيان : يلومني على حب على ، والله كنت أتعلم منه أكثر ما تعلم منى . قال عباس العنبري : كان ابن عيينة يسمى ابن المديني حية الوادي . وقال روح بن عبد المؤمن : سمعت ابن مهدي يقول : ابن المديني أعلم الناس بالحديث . وقال عبيد الله القواريري : سمعت يحيى القطان يقول : يلومونني في حب على ابن المديني وأنا أتعلم منه . وقال أحمد بن سعيد الرباطي ، قال ابن المديني : ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيري . وقال أبو العباس السراج : سمعت أبا يحيى يقول : كان ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر ، وجاء يحيى وأحمد بن حنبل والمعيطي والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شئ تكلم فيه علي . قلت : قد كان ابن المديني خوافا متاقيا في مسألة القرآن مع أنه كان حريصا على إظهار الخير ، فقد قال أحمد بن أبي خيثمة في تاريخه : سمعت يحيى بن معين يقول : كان علي بن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة وإذا ورد إلى البصرة أظهر التشيع . قلت : كان يظهر ذلك بالبصرة ليؤلفهم على حب علي رضي الله عنه ، فإنهم عثمانية . وروى أبو عبيد ، عن أبي داود ، قال : ابن المديني أعلم من أحمد باختلاف الحديث . وقال صالح جزرة : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني . الأثرم ، سمعت الأصمعي يقول لابن المديني : والله لتتركن الاسلام وراء ظهرك . وقال أبو بكر الأثرم : قلت لأبي عبد الله : إن ابن المديني حدث عن الوليد ابن مسلم حديث عمر لما تلا ( 1 ) : فاكهة وأبا ، فقال : ما الأب ؟ ثم قال : لعمر الله ، هذا التكلف ، أيها الناس ما بين لكم فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه .
--> ( 1 ) سورة عبس ، آية 31 .